الجزائر تتأهل لمونديال 2010 على حساب مصر 1/0 الصحافة بعد اللقاء …

كتبها منير سعدي ، في 19 نوفمبر 2009 الساعة: 22:32 م

  • شكرا لك يا رب


  • الخميس, 19 نوفمبر 2009 04:52
    في ملحمة كروية ،وبشجاعة وبرجولية ،تمكن المنتخب الوطني لكرة القدم من العودة من السودان بتأشيرة المونديال الغالية ،وأمام من أمام بطل إفريقيا ،منتخب مصر الذي سقط كبرياؤه على أرضية ميدان المريخ ،بفضل لاعبين جزائريين ،وعدوا الشعب الجزائري وأقسموا على الفوز ،والإطاحة بالفراعنة ·

    عمر· سلامي


    هدف رائع من عنتر يحي في د40 من الشوط الأول ،حافظ عليه تشكيلة ”الخضر”، كان كافيا ليبكي الشعب المصري بأسره ،ويضع حدا للذين أهانوا الضيوف في القاهرة ،وأرغموا فيها لاعبينا على اللعب في ظروف أقل ما يقال عنها أنها ظروف لا تليق ببشر ،ولاعبين في سنة 2009 ،لكن ورغم ذلك فإن مباراة أمس أبلى فيها لاعبونا البلاء الحسن ،وأظهروا للعالم من خلالها أن الجزائريين ،لا تقهرهم الظروف ،بل تزيدهم إصرارا وعزيمة · 
    الجزائريون ورغم الفوز الرخيس الذي حققه المصريون السبت الماضي ،تفاءلوا خيرا ، ووضعوا ثقتهم في زياني ،عنتر ،حليش ،غزال ،وشاوشي بصفة خاصة ،وواصلوا إحتفالاتهم بالشوارع الجزائرية حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت مباراة أمس ،فيما لبى الجميع نداء المنتخب ،والوطن وتدفقت الجماهير على الخرطوم لتجعلها بما يشبه الولاية الجزائرية·


  • مباراة التأهل إلى المونديال ،وقبل بدايتها كشفت أن أبطالنا لن يديروا ظهرهم للمونديال ،ولكل صفات الرجولة ،وجاءت الرسالة واضحة عندما أداروا ظهورهم للمصريين عند عزف النشيد المصري ،تعبيرا منهم عن سخطهم وازدرائهم لما قامت به الجماهير المصرية التي اعتدت وتفننت في إعتداءاتها على الجماهير الجزائرية التي رفعت التحدي بدورها أمس وحولت مدرجات ملعب المريخ إلى ما يشبه مدرجات البليدة ·

  • الجزائر ليست عاقرة عن إنجاب الأجيال الكروية الذهبية


    مواجهة أمس التي ،أعلنت عن الجزائر في المونديال للمرة الثالثة ،أدخلت جيل زياني ،وبوقرة ،صايفي وغيرهم تاريخ كرة القدم ،ليستحقوا تسمية الجيل الذهبي للكرة الجزائرية ،مثلما حملها بلومي ،ماجر ،عصاد وغيرهم في الثمانينيات ،كما كانت المواجهة كذلك بمثابة الرد على الكثير من المصريين الذين أرادوا أن يقزموا لاعبينا ،عندما قالوا أن التشكيلة الحالية لا تساوي حتى نصف تشكيلة الخضر التي أقصيت في 1989 ،في ظروف لم تختلف عن التي عاشها السبت الماضي أشبال سعدان ·


    تصريحات بعد اللقاء  

    رابح سعدان : ثأرنا لهزيمة القاهرة وأهدي التأهل لكل الجزائريين


  • مباراة اليوم لم تكن سهلة لكننا عرفنا ،كيف نضع الحسابات اللازمة لها ،والحمد لله جرت الأمور وفق ما كنا نتمناه ،حيث حققنا والحمد لله الكثير ،تأهلنا إلى المونديال ،وثأرنا لهزيمة القاهرة التي تعرفون ظروفها ،الحمد لله أنجزنا المهمة بنجاح وأهدي التأهل إلى كل الجزائريين ،كما أشكر السودانيين كثيرا··” 


    غيلاس : بينا للمصريين أن الجزائريين رجالة


    ”لقد حققنا حلمنا وحلم كل الشعب الجزائري ،الذي وقف معنا منذ البداية ،وتمكنا من الفوز على المصريين الذين بينا لهم في بلد محايد ومضياف أن الجزائريين رجالة”·


    شاوشي فوزي :وعدت أنصارنا ووفيت بالوعد


    ”كنت أدرك الأمال التي كانت معلقة علي في هذه المباراة ،وتمكنت من الحفاظ على نظافة شباكي في المباراة رغم المحاولات الكثيرة للمصريين ،وبذلك وفيت بوعدي للجمهور الجزائري الذي أهديه الفوز” · 

    الخرطوم :وليد بوشنافة


  • شريــط المبــــــاراة :

    د:2 رأسية من غزال يصدها الحارس الحضري· 
    د : 5 رأسية من متعب بين أيدي شاوشي 
    د : 14 قذفة من عنتر يحي وأول تهديد لحقيقي لمرمى الحضري· 
    د:23 رأسية من أبو تريكة تمر بسلام على مرمى ”الخضرس” 
    د :28 مخالفة من بلحاج الحضري يخرج الكرة بصعوبة· 
    د : 30 قذفة قوية من أبو تريكة تمر جانبية· 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كم أنتم ناكرون للجميل أيها الأعداء! … د فيصل القاسم

كتبها منير سعدي ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 12:34 م

 


 


كم
أنتم ناكرون للجميل أيها الأعداء!

2009.11.04


 



 د. فيصل
القاسم
 

روى لي سياسي
سوداني أنه سمع شخصياً من مسؤول أمريكي كبير ذات يوم بأن أمريكا تريد للسودان أن
يبقى دائماً فيلاً جاثماً على بقعة من الحشيش، لأنه لو قـُيّض للفيل الجاثم أن ينهض
لأحدث حراكاً خطيراً وصلت مفاعيله حتى إلى أكثر الجيران قوة وحجماً. وهو أمر ترفضه
القوى الكبرى، لا بل مستعدة لأن تمنعه بالحديد والنار.
لا أدري كيف يمكن أن
نفهم أو نفسر هذا التصريح الخطير. هل نفهم منه أن الحكام العرب يريدون فعلاً النهوض
بأوطانهم، لكنهم مغلوبون على أمرهم لأنهم غير قادرين على مجابهة القوى المتحكمة
بالعالم، وبالتالي راضون بالأمر الواقع الذي يعنى مزيداً من التخلف والانحطاط؟ أم
إنهم مشاركون في هذا التآمر المكشوف على أوطانهم مع القوى العظمى التي ما كان لهم
الوصول إلى السلطة من دون مباركتها أصلاً؟ فمن المعلوم أن الدول العربية هي الأقرب
إلى جمهوريات الموز اللاتينية من حيث خضوعها للخارج وقبولها بإملاءاته
وأوامره.
ليس هناك شك بأن أمريكا وإسرائيل ومعهما قوى أخرى لن تسمح بنهوض عربي،
وأنها لن تألو جهداً في تكسير أرجل أي بلد عربي يفكر بالخلاص من التخلف والفساد
والاستبداد والكساد. وقد شاهدنا كيف تكالبت أمريكا والغرب عموماً على العراق،
فأعادوه إلى العصر الحجري كما توعد وزير الدفاع الأمريكي وقتها رامسفيلد، فدمروا
بنيته التحتية، وقتلوا علماءه، وسحلوا أطباءه ومفكريه بعد أن كانوا قبل سنوات قد
دمروا مفاعله النووي الذي كان يتفاخر به صدام حسين على أنه سيكون "عز العرب".
بعبارة أخرى لا يمكن إلا أن نصدّق ما رواه السياسي السوداني عن الموقف الأمريكي من
السودان وغيره من الدول العربية. لكننا في الآن ذاته لا يمكن لنا أبداً إلا أن نضع
الكثير من اللوم على الأنظمة العربية نفسها، فهي ليست دائماً ضحية للتآمر الغربي،
بل هي في معظم الأحيان شريك قوي في عملية التآمر على بلادها. فحتى النظام العراقي
السابق كان يجاهر، رغم محاولاته التحديثية والعلمية للنهوض بالعراق، بأنه لا يستطيع
إلا أن يقبل بمعاداة جارته سوريا والبقاء في حالة تباعد معها، لأن من شأن أي تقارب
أو تحالف بين البلدين، على حد زعم مسؤول عراقي كبير وقتها، من شأنه أن يزعج
الأمريكيين، وبالتالي كان النظام، كغيره من الأنظمة العربية ، يعترف، ويطبق الأوامر
الغربية القاضية بمنع أي تلاقي استراتيجي مع الجيران العرب يمكن أن يؤدي إلى النهوض
والتقدم.
وإذا كان النظام العراقي السابق قد حاول أن ينهض ببلاده، ويساير
المطالب الغربية في الآن ذاته، فإن غيره من العرب قد استسلم تماماً، لا بل شارك
بشكل فعلي في المخطط الصهيو ـ غربي الرامي إلى تكريس التخلف والفساد والديكتاتورية
وإبقاء الشعوب العربية تحت النعال كي لا تقوم لها قائمة يمكن أن تؤثر على المصالح
الغربية في المنطقة. لا عجب إذن أن المفكر التونسي هشام جعيط قد وصف الكثير من
الحكام العرب بأنهم مجرد وكلاء للخارج، فكما أن هناك وكلاء للسيارات والساعات
والأحذية الغربية، فإن هناك حكاماً عرباً بوظيفة وكلاء مهمتهم الأساسية الحفاظ على
الوضع الراهن والإمعان في دفعه باتجاه الأسوأ سياسياً واجتماعياً وثقافياً
واقتصادياً، بحيث ترضى عنهم أمريكا وإسرائيل، وتبقيهم على عروشهم.
 لقد قدمت بعض
أنظمتنا "لشيطانها الصهيو ـ أمريكي" خدمات جليلة يعجز عن وصفها اللسان ولا تـُقدر
بأثمان، فمعظم السياسات العربية بحق الشعوب والأوطان تبدو وكأنها مصممة لخدمة
إسرائيل وشركائها بشكل مباشر أو غير مباشر، وتمكينهم في المنطقة.
سمعنا قبل عقود
كلاماً مفاده أن السياسات التي ينتهجها معظم الدول العربية هدفها بالدرجة الأولى
تحطيم مجتمعاتها وشعوبها وإبقائها في حالة تخلف وجمود كي تظل إسرائيل الدولة الأولى
في المنطقة عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً وصناعياً وديموقراطياً وكي يمعن الغرب
في السيطرة عليها. لكننا كنا نعتبر مثل هذا الكلام مجرد إشاعات مغرضة ومحاولات
مشبوهة لتشويه سمعة الأنظمة العربية. غير أن ما كنا نظنه خيالاً مريضاً بدأ يظهر
بمرور السنين على أنه أقرب إلى الحقيقة منه إلى الأوهام، والأمور دائماً بخواتيمها.
فليس المهم ما تقول بل ما تفعل. وما فعله الكثير من الحكومات العربية خدم »العدو«
أكثر بكثير مما أضره. والأمثلة لا تـُعد ولا تـُحصى.
إن السياسات الشمولية
والاستبدادية العربية جعلت إسرائيل تبدو في عيون العالم على أنها الديموقراطية
المحترمة الوحيدة في المنطقة العربية مقارنة بالعرب. إذن أول خدمة عربية مطلوب من
الحكام إسداؤها لإسرائيل وأعوانها هو الحكم بغير الديموقراطية، أي بالقهر والطغيان.
وفي ذلك تلميع واضح لإسرائيل على حساب العرب.
لقد حققت أجهزة الاستخبارات في
معظم الدول العربية،العسكرية منها والمدنية، كل انتصاراتها "التاريخية" على المواطن
العربي المسكين والذليل، بحيث حولت الناس إلى ثلة من العبيد والمتذللين، ولم نسمع
يوماً أنها نفذت عملية يُعتد بها خارج أسوار الأوطان. وكلنا يعلم أن العبيد لم
يحرروا يوماً أرضاً محتل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مَرْثِيَّــــــةْ أَبْرِيــــلْ … !! … منير سعدي

كتبها منير سعدي ، في 29 أكتوبر 2009 الساعة: 22:47 م

 





 
"
مَرْثِيَّــــــةْ أَبْرِيــــلْ … !! "
 




 

 


إلــى :
كلّ إنسان محتلّـةٌ روحُـهُ وقلبـهُ … ومرمي خارج إنسانيتـه …
!!


بقلـم :
منيـر سعـدي
 




 



دنيا
الوطنْ .. تاريخ النشر : 2009-02-21
  القراءة : 2482

 


 


 
اِقْتَرَبَــــتِ
الآلامُ حَقِيقَــــةً…
لا مَحَـــــالَةْ…
اِقْتَرَبَ الوَاقِــــعُ
المَرِيــــرُ…
وَسَيَنـَـــامُُ الخَيَـــــالُ… !
وََسَيَمْحِي
الوَاقِعُ المَرِيــرُ…
الأَحْلامَ الطَّوِيلَـــةْ… !
وَيُزيحُهــَا
بَعِيداً…بَعِيـــــــداً…
بِدُونِ مَكَــــانْ … !
وَيَلُـــــــوحُ
أَبْرِيــلُ …مُعْلِنــــــاً…
القُدُومَ السَّرِيــعَ… !
وَتَمْضِـي
دُرُوبُ المُوَاجَهَـــــةِ…
بَيْــنَ الأُفُــقْ …
إِلَى أَنْ
يَسْتَقِيــــلَ السَّحَابُ … !
وَمِنْ بَعْـــدِكَ أَبْرِيلُ …
سَوْفَ
لَنْ نَلْتَقِــي …
سَتُمْحَـى اللَّيـَـــالِي … !
وَسَيَجِـــفُّ
النَّهْـرُ …
المُمْتَــــدُّ المِيــَــاهْ …. !
مِنْ بَعْـدِكَ
أَبْرِيـلُ …
سَيُحـَـــلُّ الحُـــبُّ …
وَيُفـَـــكُّ القـِـــرَانْ
… !
سَتَذُوبُ زُهـُـورِي الوَحِيـــدَةْ … !
وَسَيَسُــــودُ القَحْطُ

جَمِيــــعَ حُقُولــِــي … !
وَتَفِيضُ حُقُولُهُمْ بــِمَاء
الغـَــدِيرْ … !
 
 

 
مِنْ
بَـعْــــــدِكَ أَبْرِيـــــلُ …
سَتَنْقَلِـبُ المَوَازِيـــنْ

سَتُحْــرَقُ غَابَاتِـــي الجَمِيلَـةْ…
وَتُعـْــدَمُ …
كُلُّ
الطُّيُــورْ … !
مِنْ بَعْـــدِكَ أَبْرِيـــــلُ…
لَنْ تَهْطِـــلَ
الأَمْطَــارُ …
فِي مَدِينَتِـــي…
وَسَيَنْهَـــضُ الإِعْصَــــارُ …
!
وَالطُّوفـَــــــانْ …
وَسَتُجـْـــرَفُ الأَشْجَــــارْ

وَسَيُجـْـرَفُ النَّخِيـــــلُ …
وَتُجـْــــرَفُ الكـِـــلالْ …
!
وَلَــنْ تَبْقَـــى فِي مَدِينَتِـي…
سِوَى الأَطْـــلالُ وَالأَحْزَانْ
… !
مِنْ بَعْـــــدِكَ أَبْرِيـــلُ …
سَتُزَيَّــــــنُ
قَلْعَتُـــهُمْ بِالأَنْـــوَارْ … !
وَبِالأَزْهَارِ وَالغـِنــاءْ…
!
مِنْ بَعْـــدِكَ أَبْرِيلُ … يَوْمَهَــا…
سَيَرْقُــــصُ الجَمِيــعُ
لا مَحَـــالَةْ … !
وَسَتَرْقُــــصُ الرَّاقِصَــاتُ …
يَوْمَ
جُنُونِــي …
وَيَــــــوِمَ اِعْتِقَالِـي …
فَمِنْ بَعْــدِكَ
أَبْرِيـــلُ …
سَيَنـْـزَاحُ السِّتـَـــارُ …
وَسَيُصْبـِحُ
حِينَـهَـــا …
كُلُّ شَيْءٍ مُبـَــــاحْ … !
بِدُونِ جـِـدَارٍ

وَدُونِ جَنَـاحْ … !
وَسَتَخْتَفِِـي مِنْ بَعْدِكَ

الحُورِيَّـــــاتُ …
وَتَخْتَفِـي مِنْ بَعْدِكَ …
مَلِكَــاتُ
الجَمَـالْ … !
وَسَتَمْــلأُ الأَشْبَــاحُ …
مَدينَتِي الصَّغِيرَةْ
… !
وَيُصْبِحُ حِينـَهــَا …
كُلُّ شَيْءٍ مُبـَـــاحْ …
!

مِنْ
بَعْــدِكَ أَبْرِيـــلُ …
سَيُعلَّقُ حَبْـــلُ الخِنَــــاقْ …
!
وَتَتَلاشَــى الأَحْـلامُ …
وَيَتَلاشَى العِنــَـاقْ …
!
وَسَتُصْبـِـحُ مَدِينَتِـــي مِلْكـــاً…
لِكُلِّ العِبَـادْ …
!
مِنْ بَعْـــدِكَ أَبْرِيـــلُ …
سَأَرْحَــلُ حَيْثُ …
لَنْ
تَسْتَقِــــرَّ الحَيَــاةْ … !
وَحَيْثُ العَذَابُ …
وَحَيْثُ
المَمَاتْ… !
مِنْ بَعْــــدِكَ أَبْرِيـــلُ …
سَتَنْفَجِـرُ
الكَلِمـَاتْ … !
هُنـَـــا…وَهُنـَـــاكْ …
وَتَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذِكْرَيَاتٌ مِنْ زَمَنْ التَلاشِي… !! … منير سعدي

كتبها منير سعدي ، في 29 أكتوبر 2009 الساعة: 22:09 م

 

" ذِكْرَيَاتٌ مِنْ زَمَنْ التَلاشِي… !! "

 

منيــر سعـدي 
  mounir2003l@hotmail.com

 


هُدُوءٌ وَصَمْتٌ …
وَلَحْظَةُ تَرَقَّبٍ …
عَقَارِبٌ تَدُورُ وَتَدُورُ …
بِلا نِهَايَةٍ وَتَوَقُّفٍ … !
عَلَى مَـرِّ الزَّمَانِ تَدُورُ … !!
وَتُنْتَزَعُ الدَّقَائِقُ مِنْ عُمْرِنَا …
اِنْتِزَاعــاً …
وَنُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ …
حَالِكَةُ السَّوَادِ … !
وَلَحْظَةُ تَرَقُّبٍ وَنَسْمَةُ رِيحٍ …
بَــارِدَةٍ …
مِنْ تَكْسِيرِ الزُّجَاجِ … !
وَعَسَفُ الإِبـِلِ فَوْقَ الرِّيَاحِ …
وَحُطَّ الرِّحَالُ …
عَلَى التَّاسِعَــةْ …
وَدَقَّ الكَبـِيـرُ عَلَى المُنْتَصَفْ …
وَيُعِيدُ الأَحْمَرُ كُلَّ مَرَّةٍ …
نَفْسَ العَمَــلْ …
فَيَـــا لِلْعَجَبْ … !!
وَشَاشَةٌ قُرْبَ العُيُونِ …
وَمَفَاتِيحٌ وَفَتْحٌ عَرِيضٌ …
فَيــَا لِلْعََجَبْ … !
وَكَانَ الفِرَاشُ وَكَانَ العَدَمْ …
وَطَيْفُ الـ … وَقْتَ الحُلُمْ … !
وَبَاقَـــةُ وَرْدٍ …
عَلَى الطَّاوِلَةْ …
وَلَكِنْ…مُزَيَّفَــةْ … !
فَمَا فَائِدَةُ الوَرْدِ إِذَا مَا …
تَزَيَّـــفَ … ؟!
وَجُدْرَانُ سَطْــحٍ …
وَنَوَافِــذَ مُغْلَقَــةْ … !
وَصَوْتُ الغَدِيرِ …
عَلَى الطُّرُقَــاتِ …
وَعِطْرُ التُرَابِ بَعْدَ المَطَرْ …
فَيَمُرُّ المَطَرْ …
وَيَمُرُّ عَسَفُ الإِبـِلْ …
وَتَمُرُّ لَحَظَاتُ الجُنُونِ …
وَيَمُرُّ عِطْرُ التُرَابِ …
بَعْدَ المَطَـرْ … !
وَيَجِفُّ الغَدِيرُ …
عَلَى الطُّرُقَاتِ …
وَيَعُودُ القَحْطُ إِلَى القُلُوبْ … !
وَيَمَلُّ المِصْبَاحُ …
مِنْ طُولِ العَمَــلْ …
سَيَأْتِي النَّهَـــارُ …
يَنْتَهِي فِيهِ العَمَلْ … !؟
وَتَنْتَهِي فِيهِ …
بُيُوتُ التَزْيِينِ …
وَتَنْتَهِي فِيهِ الصُّوَرْ … !!
سَتَنْكَسِرُ الجَرَّةُ يَوْماً وَتَسْقُطْ …
وَيَتَدَف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” رحلة بائسة في مجتمع الكرامة… ! ” … منير سعدي

كتبها منير سعدي ، في 27 أكتوبر 2009 الساعة: 11:40 ص

 
 
 

 

" رحلة بائسة في مجتمع الكرامة… ! "

 


 

 

 
 
 
 

إلـــى كلّ مستبَدَّةْ

 

 

بقلــم: منيـر
سعدي

تاريخ النشر دنيا
الرأي  : 2009-10-26
القراءة : 284  



يجُـــولُ
الأسواق والأمــاكن المزدحمَـة كُلّ يــوم .. يبدو على وجهه غضب والديــه ، يجرّ
معه إمرأة تبدو على مُحيّــاها علامــات الجُنُــون ..لقد اكتَسَبَهــا طوال
حيَــاتِهــا لكسب المال…مُتظــاهِرا أنّهــا أُختُه … لتحنّ عليه القلوب ..
ويمّدّونــه بمال لا يخطر على البــال… دخــلَ قاعــة الانتظار عند الطبيب…ولمح
في تلك الزاوية رجُلا جالسا ينتظر دوره ..قصده وقال له :" أنا عاطل عن العمل يا
سيّدي …هاته أختي إنّها مريضة عقليا ..أنا أجمع مالا كي آخذَهــا إلى مستشفى
العاصمــة…"… يُخرِج الرّجل المال ويعطيه ما يكفـــي…لا أحد يعرفه لأنّه ليس
من هاته المنطقــة…!
خرج مع تلك المرأة المسكينة…تشاجـــرا …فتقُـــولُ
لهُ: "كفـــاني تشرُّدًا في الشوارع..والأزقّة لقد مللتُك ومللتُ عيشتك وقسوتك
أيّها الظّالم…ما عندي أهل ولا مال أسترُ به نفسي … ستنظر الحكومة يومًــا
لحالي " ردّ ذلك الرجل الحقير وقال لهــا: "أنا لا أُبــالي بشيء،أسحقك وحكومتك
التي تتكلّميـــن…"  دوى صراخُهــا لأنّه ضربَـــها …سقطـــت على
الأرضِ…تندُبُ حظّهـــا… تركَهـــا وحدَهـــا…لم تجد السبيل سوى أنّهــا
لحِقَـــتْ بِهِ ..عانَقَتْــــهُ وقبّلَتْــهُ …وغـابـا في الزّحـــام…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” نِهَايـَـــةْ الاِسْتِبْــدَادْ … ! ” …. منير سعدي

كتبها منير سعدي ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 11:29 ص

  

                                 " نِهَايـَـــةْ
الاِسْتِبْــدَادْ … ! "
 
 

 

 


 منيـر سعــدي 
mounir2003l@maktoob.com

 

   
  مرفوعـة إلـى : المسَتَبدِّينْ
…والمسَتِبدِّينْ 
   
        تاريخ النشر : دنيا الرأي 2007-08-21       

 

       القراءة : 1591
 


طُــولَ
حَيـَاتِي …
  كُنْتُ أَسُــوقُ أَحْلامِـي … 
  وَأَنُشُّ
عَلَيْهَـــا …
  كَقَطِيعِ الشِّيَــــاهْ … !
  كَانـَـتْ
تَخَافُنِي…وَتَرْعـــَبُ مِنــِّي… 
  وَ تَحَمَّلَتْنِــي…سِنِينَ
طَوِيلـــَــةْ… !
  كُنْتُ أُعَذِّبُهَــا كُـــــلَّ
لَيْلَــةٍ…
  وَلا تَشْتَكِــــي…
!
  صَمْتُهـَـا…وَخَوْفُهَــــا…وَرُعْبُهَــا…
  جَعَلَهَا
تَكْرَهُنِــــي…
  وَتَحْلُمُ دَائِماً…الاِنْفِصَـــالَ عَنــِّي…
!
  وَذَاتَ لَيْلَــــةٍ…
 مِنْ لَيَالِــيَ
نَوْمِـــــي…
  مِنَ النَّافِـذَةْ…فــــَرَّتْ هَارِبَـةْ…
!
  وَأَصْبَحْتُ أَنَــــا…مُجَرَّداً …
مِنْ أَيِّ
حُلــُـــمْ… !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حلقة الضمير … من برنامج ” حجر الزاوية ” د سلمان بن فهد العودة …

كتبها منير سعدي ، في 24 سبتمبر 2009 الساعة: 02:25 ص





الضمير



مقدم البرنامج:

بسم الله الرحمن الرحيم ، أيها الأخوة والأخوات سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته ، أهلاً ومرحباً بكم في هذا اليوم المبارك من شهر رمضان المبارك ، وهذا برنامجكم (حجر الزاوية) ويسرني في البدء أن أُرحب وكالمعتاد بفضيلة الدكتور سلمان العودة حياك الله يا شيخ .

الشيخ سلمان:

يا مرحبا حياك الله وحيّ الله الأخوة والأخوات جميعاً .

مقدم البرنامج:

فضيلة الدكتور في البدء (الضمير) المصطلح الأكثر انتشاراً وشهرة وعلى مستوى الوازع القيمي عند الناس دائماً يكون حاضراً إذا كان ثمّ نزاع أخلاقي ، فما الذي نقصده بالضمير كمعنى ؟

الشيخ سلمان:

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، فيه قصة أو تجربة أنه مجموعة من الأطفال تُركوا يعبرون إحدى الغرف ووُضع عن يمينهم وشمالهم قطع شوكلات والحلوى فصاروا يذهبون ويأخذون يسرقون هذه الأشياء مما خفّ حمله وغلا ثمنه ، ثم كُررت لهم التجربة مرة أخرى ووضعوا مرايا ذات اليمين وذات الشمال بحيث أن الطفل حينما يمر يُشاهد نفسه وهو يقوم بعملية الاختلاس فلاحظوا أن الأطفال لا يقومون بالسرقة في هذه الحالة ، لماذا ؟ لأن المرآة كانت تفضحهم أمام أنفسهم !

فمن هنا نستطيع أن نقول : إن الضمير أحياناً يمكن أن نُعبّر عنه بأنه هو المرآة التي تُجلّي للإنسان عمله إن كان صواباً أو كان خطأً ، وهنا الضمير هو عبارة عن صوت الحق في الداخل هو عبارة عن محكمة داخلية ربما لا تحتاج معها إلى قوانين ولا إلى أنظمة ولا إلى محاكم بل حتى لو أن القانون أعطاك شيئاً يعني ربما تكون في حالة خصومة مع شخص ويحكم لك القاضي بأن هذه الأرض لك أو هذا المال لك أو هذا الحق لك ، ولكن أنت في قرارة نفسك تعرف أن المسألة فيها لبس وأن القاضي حكم بحسب ما يرى ، فهنا الضمير يحتجّ ؛ ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث الذي رواه الشيخان عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ -أقدر على التعبير أو حتى على التزوير- فَأَقْضِى لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ » هنا تلاحظ أن كلمة الضمير طبعاً الكثير يتوجسون منها خيفة كما لاحظت لأنها كلمة مرتبطة أحياناً بالكتب المسيحية أو غيرها من الكتب السابقة ، وأنا أقول : لا داعي للتوجس لأن ليس كل ما في الكتب السابقة فهو باطل أو خطأ يجب ردّه ، كلمة الضمير هنا لها مدلولات واسعة ، وجزء كبير منها صحيح ، طبعاً قضية الاعتراف يمكن في الكنيسة كرسي الاعتراف هو عبارة عن مهرب من الضمير أحياناً وأعتقد أن هذا ليس له أصل حتى في التعليمات السماوية السابقة لكن فكرة الضمير نفسها أو الرقابة الداخلية هي فكرة سليمة وصحيحة .

مقدم البرنامج:

إذاً هو مرآة لكن المرآة قد تكون مخدوشة أو عاطبة لا تعمل ، لكن هو في النهاية يُفترض أن يكون مرآة لنفس الإنسان .

الشيخ سلمان:

وأيضاً هو مرآة ترى للخير وللشر يعني بعض الناس لا يذكرون الضمير إلا في مقام الشر بينما الضمير هو مرآة تعطيك طمأنينة ، هذا جانب أول طمأنينة الضمير حينما يكون هناك توافق أو انسجام بين ما تعتقده وبين ما تعمله وتمارسه فهنا تكون النفس على أكمل حالاتها من الانسجام والتوافق ، وهذا يُفرز الطمأنينة ، يُفرز السكينة ، يُفرز معنى البر كما ذكرناه بالأمس ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه الصدر ، واطمأن إليه القلب ، ومن هنا تكون النفس المطمئنة كما سماها الله -سبحانه وتعالى- : (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) (الفجر:27) ، بينما أحياناً الضمير يكون على النقيض يعني فيه عتب فيه توبيخ فيه تأنيب فيه مؤاخذة فيه احتجاج من الداخل هذه هي النفس اللوامة التي تلوم صاحبها ماذا أردت بأكلتي ؟ ماذا أردت بشربتي ؟ كما قال الحسن البصري -رحمه الله- .

مقدم البرنامج:

هذا يقودني إلى التشريع ذكرت الناس تتوجس أحياناً خيفة من لفظة الضمير ، إذاً خلينا نقول لها أصل شرعي ممكن ؟

الشيخ سلمان:

أنا مرة قرأت تقريباً أجزاء من القرآن الكريم أبحث عما يُعزز معنى الضمير ، وكذلك بعض كتب السنن النبوية فوجدت أنه ممكن أحصر أكثر من خمس عشرة عنواناً أو اسم ومصطلح شرعي كلها مرتبطة بالضمير يعني على سبيل المثال : القلب (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ)(قّ: من الآية37) طبعاً ليس المقصود هنا القلب الذي يضخ الدم لأن كل حيّ له قلب ، وإنما المقصود القلب الحيّ الذي عنده تمييز ، مرآة صافية هنا ليست -كما تفضلت- مخدوشة أو مشوشة ، هنا هذا القلب ، كذلك كلمة التقوى ، التقوى مرتبطة بالضمير يعني الإنسان عنده في داخله تقوى ، والله في القرآن الكريم سماها تقوى القلوب (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)(الحج: من الآية32) ، عندك الفطرة : « كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ » بل أنا أقول حتى العهد والميثاق : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ)(الأعراف: من الآية172) ؛ ولذلك بعضهم يسميه الضمير التوحيدي أو الفلاسفة يقولون : "الأنا العليا" يعني هذا مرتبط بالإيمان بالله وبالعهد والميثاق الذي أخذه الله تعالى من بني آدم .

قضية الرقابة والمراقبة والمحاسبة أيضاً ، عمر -رضي الله عنه- يقول : (حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وزنوها قبل أن توزنوا) ، واحد كاتب مرة في الإنترنت مقالاً عنوانه : " الله هو الضمير " وسألني عنه بعض الأخوة وبعض الأخوات ، فقلت : إنه يقصد معنى سليماً ، يعني هو لا يريد أن يكون الضمير اسماً من أسماء الله ، فالضمير ليس من أسماء الله لكن يريد أن يكون واعظ الله هو الضمير ، وهذا صحيح ، في مسند أحمد لما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- المثال قال : « وَالَّذِى يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » ، كذلك مسألة الفرقان كما قال الله -عز وجل- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً)(الأنفال: من الآية29) هنا لاحظ الفرقان هنا في القلب بسبب مداومة أو إدمان التقوى يُصبح عند الإنسان يقظة أو حساسية داخلية وإن لم يكن يملك أدلة واضحة أحياناً على بعض المسائل ، بل هناك أيضاً مصطلح الورع كما نجده كثيراً ، الورع هو جزء من الضمير ومع الأسف أنه نحن كثيراً ما نستخدم الورع في مجال الامتناع يعني يقول لك والله إنسان مثلاً ترك أكل هذا الطعام ، أو ترك هذا الشيء ، لماذا ؟ ورعاً لأنه يخشى أن يكون محرّماً أو مكروهاً أو مشتبهاً بالمحرّم أو مشتبهاً بالمكروه ، وهذا بعض الورع ، لكن الجزء الثاني من الورع الذي يغفل عنه الناس هو الورع الإيجابي أن يكون الإنسان يعمل هذا الشيء أو يُقدّم هذه الخدمة أو يتصدّق بهذا المال لأنه يخشى أن يكون هذا العمل واجباً أو مستحباً أو مشتبهاً بالواجب أو مشتبهاً بالمستحب ، فالورع إذاً له وجه إيجابي آخر من خلال الفعل وليس من خلال فقط الترك كما يعتقد الكثير من الناس .

إذن : كلمة الضمير لها معاني ومدلولات كثيرة جداً كلها تدور حول الرقابة .

الإحسان (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ) هذا جزء من الضمير لكن الضمير الإيجابي ، الرقابة تشمل الضمير الإيجابي والضمير السلبي ، يعني عمر لما جاء للراعي وقال له : اذبح لنا . قال : ليست لي . قال : ما يراك رب الغنم . قال : إن كان لا يرانا فإن ربه يرانا . فأعتقه عمر -رضي الله عنه- وقال : هذه الكلمة أعتقتك في الدنيا وأرجو أن تعتقك في الآخرة .

القصة المشهورة أيضاً عن الفتاة التي كانت تحلب اللبن وأمها تقول امذقيه أو اخلطيه بالماء فإن عمر لا يرانا ، فقالت : إن رب عمر يرانا ، فأيضاً عمر زوجها بعض ولده .

قصة الفتاة التي خلت بشاب أو خلا بها فطلبها على نفسها وقال : لا يرانا إلا الكواكب . قالت له : فأين مكوكبها ؟!

فهنا عملية الرقابة إذاً هناك معانٍ أو مصطلحات كثيرة جداً هي تدور حول مفهوم ومعنى الضمير وهذا بعضاً منها .

مقدم البرنامج:

ممكن نقول أن الضمير ولو لم يرد بالاسم أو اللفظ إنما هو حالة إيمانية وردت كثيراً في النصوص الشرعية سواءً في القرآن أو السنة .

الشيخ سلمان:

حقيقة أنا لا أدري هي أحياناً تكون حالة إيمانية لكن أحياناً لا تكون مرتبطة بالإيمان نحن نرى الآن مثلاً في الغرب في كثير من الحالات الناس يتورعون عن أخذ ما يجدونه مرمياً في الشارع أو عن أخذ حقوق الآخرين وليس هنا بدافع إيماني

مقدم البرنامج:

حالة قيمية

الشيخ سلمان:

قيمية جانب قيمي لكن الإيمان هو الدافع الأقوى هنا يعني يكون دافعاً إضافياً لو استطعنا أن نُعزز القيم ونُعزز الإيمان ونجعل هذه عبارة عن عادات قائمة سيكون هذا نوراً على نور .

مقدم البرنامج:

هل هناك وسطية في إحساسي بالضمير وشدة ذات اليمين وارتخاء ذات اليسار ؟

الشيخ سلمان:

أي نعم ؛ قصة حنظلة بن الربيع -رضي الله عنه- لما قال فعَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِىِّ قَالَ لَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ قَالَ قُلْتُ نَافَقَ حَنْظَلَةُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا تَقُولُ قَالَ قُلْتُ نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْىَ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينَا كَثِيرًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُلْتُ نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَمَا ذَاكَ ». قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْىَ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِى وَفِى الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِى طُرُقِكُمْ وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً » ، هنا تلاحظ يقظة قوية للضمير جعلت بعضهم يتردد حتى في العمل المباح بل الذي ربما يكون مشروعاً ولكنه من أمر الدنيا ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- ردّه إلى الاعتدال ، وكذلك كثير من الناس ربما يكون عنده خواء -كما يقولون- في الضمير أو ثقوب في الضمير ، بعض الضمائر مثقوبة يدخل منها كما يقولون " الجمل وما حمل " ، وبعض الناس أيضاً يكون بلا ضمير يعني الضمير يكون عنده قد مات وصُلي عليه أربعاً ، فيكون عنده هذا لأسباب كثيرة ربما بسبب تردد أو اضطراب في القيم أو لاعتبارات كثيرة جداً تُفرز هذا الضعف في جانب القيم ، الضمير العادل إذاً هو المعيار ، الضمير العادل ما يتكون بين يوم وليلة ، الضمير العادل يتكون من خلال فترة طويلة مع مجموعة اعتبارات ومجموعة مؤثرات تجعل الإنسان أكثر اعتدالاً وكلما تقدّم به الزمن أمكن أن يكون أكثر عدلاً ، الضمير العادل هنا يكون متوازناً في المعايير ، الضمير العادل لا يعتمد على نفسه فقط ، الضمير العادل ينظر إلى الماضي والحاضر والمستقبل أيضاً ، الضمير العادل يمكن ينظر إلى الخير والشر بحيث لا يبالغ في القسوة على صاحبه إلى أن هناك أشياء خيّرة يداوي بها بعض هذه الجراح .

مقدم البرنامج:

وهذا ما تقصده ربما إحدى المشاركات فتقول : قد يقسو الضمير على صاحبه ويجره إلى دوامة من حالات الندم الشديد وذلك بسبب قسوة مثالية القيم .

الشيخ سلمان:

هو المثاليّة في القيم أولاً ، وثانياً أحياناً الحساسية عند بعض الأشخاص يعني بعض الأشخاص ربما يرتكب خطأ فيؤنبه ضميره فما يزال حتى يكون تعويضه عن ذلك بنقيض هذا ، فينتقل من الضد إلى الضد يعني قد يكون إنساناً مثلاً بالغ في الانحراف فيحاول أن يعوّض بعدما يستقيم بمبالغة أخرى يعتقد أنه لا يكفيه القدر الذي يكفي الناس ، فيترتب على ذلك أنه ينتقل أيضاً إلى دفة أخرى ومن هنا تكون العدالة في الضمير مهمة ، ويكون العدالة في النظر إلى القيم ذاتها أيضاً مطلباً ضرورياً .

مقدم البرنامج:

أتصور أنه فيه واحد ضميره غائب ، لكن هنالك أناس ضميرهم موجود لكن هل يمكن أن يخدعوا ضمائرهم ؟

الشيخ سلمان:

جداً يعني أنا أعتقد أن الضمير يمكن خداعه وأقرب ما أجد له تعبيراً شرعياً ما يسمى بالتأول ، تأول يعني مثلاً إنسان يحتال بطريقة أو بأخرى على هذا الشيء ، مثلاً إنسان يسرق من المال العام ، موظف يتمكن من السرقة يقول : " هذا ما هو لأحد ، هذا مال عام وأنا لي في شراكة وأنا محتاج " مثلاً طيب لو سمحنا لكل شخص أن يأخذ من هذا المال بحسب حاجته أو بحسب ضميره الخاص معنى ذلك أنه سيكون هذا المال ضائعاً مسلوباً كما هو معروف ، فهنا أعتقد أن الإنسان ينبغي أن يُراعي هذا الجانب .

مقدم البرنامج:

هل يفترض أن يكون الضمير حاضراً مع الله أكبر من الضمير مع البشر ؟

الشيخ سلمان:

نعم ؛ يعني الأمران معاً الحقيقة هو مع الله لعظمة الله ؛ ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : « فَاقْضِ اللَّهَ ، فَهْوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ » ، أنك تنظر إلى عظمة الله -سبحانه وتعالى- ؛ ولهذا بعض السلف لما سألوه عن المعصية في الخلوة ، قال : والله لو كنت تعصيه وأنت تدري أنه ينظر إليك إنه لعظيم ، يعني تستحي من رجل من صالح قومك كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وإن كنت تعصيه وأنت تعتقد أنه لا يراك فقد كفرت .

إذن : هنا فيه جانب مهم جداً في موضوع يقظة الضمير تجاه حق الله -سبحانه وتعالى- ، لكن أيضاً يقظة الضمير تجاه حقوق الناس ؛ لأن حق الله وما أمر الله تعالى به من العبادة والبر والإيمان هو من أجل رعاية حقوق الناس ؛ ولهذا قال : (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، وذكر الله تعالى التقوى في مقاصد العبادة ، ومن هنا أقول :

إن من المؤلم جداً أن بعض الناس ربما يكون عنده ضمير تجاه العبادة مثلاً فتجده ما يفوّت الصلاة لكن هذا الضمير يختفي إذا كانت القصة متعلّقة بالعباد وحقوقهم ، ربما يجرؤ هذا الإنسان على أن يقتل إنساناً بالتأويل ، احتيال على الضمير ، أو يأخذ حقه ، أو ينتهك عرضه ، أو يتكلّم فيه ، أو يغتابه ، أو يكذب عليه .. تأولاً يعني هنا باب التأويل باب يصعب ردمه لكن ربما تجد أن هذا الإنسان يكون ورعاً شديد الورع في جوانب أخرى ، فقضية حقوق العباد ما يتعلّق منها بالأعراض يعني كون النبي -صلى الله عليه وسلم- يُعلن : « فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا » ، مسألة ما يتعلق كما أشرت موضوع المال العام ، الحفاظ على المال العام واعتبار أنه مسئولية وأنه حق للأمة كلها وأن قدرة الإنسان على أن يأخذ منه لا تعني أن له أن يأخذ منه بل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : « إِنَّ رِجَالاً يَتَخَوَّضُونَ فِى مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ، فهذا المال العام الذي يأخذه بغير حقه هو سحت في الدنيا وعقاب وعذاب في الآخرة .

كذلك الوقت العام يعني الموظف ووقته الذي ربما يُضيعه في أحاديث أو سواليف أو اتصالات هاتفية أو يجلس في وظيفته ولكنه لا يقوم بالواجب عليه ، أو حتى المسئولية يعني كون الإنسان عنده مسئولية ؛ توظيف عقله ، قدرته ، قراراته ، إمكانياته ، وجاهته ، قدرته على اتخاذ المواقف .. يعني هذه قضية في غاية الخطورة وفي غاية الأهمية أنا أعتقد أنه لو استطعنا أن نعطي الضمير جرعة منشطة في مجتمعاتنا على صعيد الذين لهم مسئولية ولهم قوامة على أموال الناس ، على عقاراتهم ، على أعراضهم ، على إعلامهم ، على حقوقهم .. لو استطعنا أن نوجد حيوية لهذا الضمير سنختصر كثيراً من العناء والمشكلات التي تواجه الأمة .

مقدم البرنامج:

يقول أبو طارق : الضمير مستتر تقديره أين الأموال ؟ الذي رد خمسين ريالاً والذي ردّ عشرين مليون كلاهما استيقظا ..

الشيخ سلمان:

لا شك وهذا شيء يُشكر وأنا أتذكر كلمة عمر -رضي الله عنه- لما جيء بالأموال فقال : " إن قوماً أدوا هذا لأمناء " ، ولكنني أعتقد أننا بحاجة إلى "من أين لك هذا ؟" فعلاً يعني القصة هنا ليست قصة مائة وستين مليون ريال خلال أربع سنوات ، أين يكون هذا كما أيضاً قال علي -رضي الله عنه- : دعا الناس إلى الجهاد ، فجاء رجلان قال : (رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي )(المائدة: من الآية25) ، قال عليّ : وأين تقعان مما أريد ؟

أنا أعتقد أنه نحن نحتاج إلى مجموعة من الأصفار تضاف إلى هذا الرقم بحيث يكون فيه لا أبالغ ولا أكون مثالياً فأقول أن يكون هناك شفافية في موضوع المال أو قدرة على التصريح والإفصاح على كافة المستويات ، فهذا أمر ربما يكون بعيد المنال ولا تستدعيه الظروف والأحوال ، لكن على الأقل أن يكون هناك جديّة في محاربة الفساد ، الفساد موجود في بلاد العالم كلها هذا ما لا شك فيه ، نحن نرى في أمريكا الآن فضائح البنوك لأشخاص سرقوا عشرات المليارات ، لكن نريد أيضاً الرقابة التي تلاحق هؤلاء الناس السارقين وتضعهم أمام القضاء وتحاكمهم وتأخذ منهم الحقوق مع مراعاة الفرق الحقيقة بين فساد يوجد في بلد بنسبة خمس إلى عشرة بالمائة ، وبين بلاد في العالم الإسلامي يصل فيها الفساد إلى خمسين وستين وسبعين في المائة في كثير من الأحيان وتصبح قضية مثلاً السرقة والغش والرشوة من القضايا التي ينشأ عليها الصغير ويهرم عليها الكبير ، ولا يمكن لإنسان أن ينجح في هذا المجتمع إلا أن يتشارك مع شخص له نفوذ أو أن يدفع مالاً ، حتى الحصول على حقه في كثير من الأحيان أو ما أشبه ذلك من الطرق الملتوية .

مقدم البرنامج:

الرجل الشرقي بطبعه يتشبث بمبدئه كثيراً ومع ذلك يوجد هنالك ما يسمى بالمرونة ، أحياناً الضمير يضيع ما بين المرونة وما بين التشبث بالمبدأ .

الشيخ سلمان:

هذا صحيح بالمناسبة أنا قرأت كتاباً لسعد الدوسري رواية عنوانها (الرياض سبتمبر) أظن في بداية التسعينات الحقيقة قرأتها قريباً وسبحان الله كأنه كتاب مؤلف في هذا الجانب يعني طالب سعودي في أمريكا وكان عنده نوع من المثالية ولما جاء هنا تغيّر الوضع ، فقضية الفرق ما بين القيم والمبادئ وما بين المرونة في الواقع هذه قضية حساسة وتحتاج إلى حديث خاص لاعتبارات ، أحياناً الإنسان يجعل عاداته أو رأيه الخاص أو فكرة الحزب الذي ينتمي إليه يجعلها قيمة ويجعلها مبدأ ، هذا غلط ، هذا رقم واحد .

رقم اثنين : أنه حتى القيم والمبادئ ليست مثالية بمعنى أنها تُطبّق هكذا وإنما هذه القيم والمبادئ حتى السماوية فيها اعتبار لواقع الناس ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- خلال تطبيقه للإسلام ترك أشياء مثل قتل المنافقين أو مثل هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم أو عدد من الاعتبارات مراعاة لظروف الناس وقدرتهم على التحمّل وعلى الاستيعاب ، لكن لا شك أن هناك من الناس من يكون أصلاً تمسكه بالمبادئ هو عبارة عن ذريعة أو توسل نوع من المكيافيلية للوصول إلى مصالح ، فهذا الإنسان إذا رأى أنها ما تمشي معه انتقل إلى شيء آخر ؛ ولذلك أنا أقول يمكن بنوع من الشفافية : أنه إذا كان الإنسان عدّل طريقته لأنه يبحث عن الأصوّب والأكثر صلاحية فأعتقد أن هذه هي نتيجة تجربة وخبرة في الحياة لا يُفرّط فيها الإنسان ، لكن إذا كان هذا الإنسان هو أصلاً ليس صاحب مبدأ ولا قيمة وإنما مبدؤه وقيمته هي الأنا ، فهو يبحث عن الأنا من خلال التمسك بمبدأ أو إعلان ذلك ويبحث عن الأنا من خلال التخلّي عنه والذوبان في الواقع ، وإلا قضية القدرة على التوفيق ما بين المبادئ والقيم وما بين الواقع وقدرته على الاحتمال أنا أقول : هذا من حيث الأصل هو مبدأ شرعي راسخ ثابت وهو أيضاً في تجارب البشرية مبدأ لابد منه للإصلاح ، يعني الناس الذين يريدون أن يقوموا -إن صح التعبير- بثورة أو انقلاب على الواقع وتغيير جوهري هم لا يفلحون في هذا مع أنفسهم ، قلت لواحد منهم : أنت يا أخي تدخن من عشر سنوات ما استطعت تترك التدخين ، وهذا قرار يخصّك ، فكيف تتخيل أن الناس سوف يُغيّرون مجموعة كبيرة من العادات والعلائق والروابط والاعتبارات والموروثات الثقافية بين يوم وليلة ، الأمر يقتضي أن لا نستسلم للواقع لكن أيضاً أن لا نقوم بتمرّد أو انقلاب عليه ربما يُرسّخ السلبيات الموجودة فيه أكثر مما يُزيلها .

مقدم البرنامج:

فيه مشكلة عند من يريد أن يُغيّر وهي مشكلة الضمير الداخلي وسطوة المجتمع أيضاً .

الشيخ سلمان:

سطوة المجتمع مهمة ، وفي مجتمعاتنا الشرقية ومجتمعاتنا الخليجية على وجه الخصوص هذه مشكلة أن سطوة المجتمع تلغي أحياناً خصوصية الفرد ، تلغي مسئوليته ، تلغي حريته الشخصية فيما أوكل الله تعالى إليه مسئوليته ، وكأن هذا الفرد هو فقط ترس في آلة ، هناك جزء منه تُديره السياسة ، وهناك جزء آخر يُديره الفقه والفتوى ، وهناك جزء ثالث تُديره الأسرة والمجتمع من حوله ، فيتحكّمون حتى فيما يلبس وفيما يتكلّم وفيما يتحرك وفيما يمارس بشكل يُلغي دور الفرد ويُعطيه قدراً كبيراً من الانفصال عن المجتمع وعدم الإحساس بالانتماء ، هذه قضية تحتاج تربوياً إلى معالجة جادّة ، هنا يغيب الضمير ما لم تسند إلى الشاب أو إلى الفتاة قدراً من المسئولية على الأقل مسئوليته الشخصية ، يعني في صلاته في عبادته ، نعم يُحث ، يؤمر ، يُحفز عليها ، كذلك سلوكياته لكن هنا لا تصبح القضية هي عبارة عن تجسس أو تلصص أو إفراط في الفرض أو إفراط في المنع حتى لو منعته من الأخطاء أو من بعض الأشياء إذا لم يكن هناك بناء للضمير من الداخل هنا يأتي دور الضمير " التقوى ها هنا " بحيث أنه حتى لو أُتيحت له هذه الأمور تربيته وإيمانه وضميره يحجزه عنها .

مقدم البرنامج:

ماذا عن ضمير الإنسان الذي ينتقل من مجتمع إلى آخر فيستيقظ عنده ضمير غريب أول مرة يشعر به ؟

الشيخ سلمان:

الدكتور غازي القصيبي أنا قرأت له أيضاً رواية (سبعة) فوجدت في الرواية شيء من هذا القبيل يعني تجربة لشاب أو فتاة انتقلوا من دول الخليج إلى لندن وأنا رأيت هذا النمط من الأولاد والبنات ، طبعاً عندنا الطلاب المبتعثين ، عندنا المهاجرين يواجهون مشكلة بين القيم التي نشؤوا عليها في بلاد إسلامية وتربوا عليها وفي البيت والأسرة ، وبين القيم الاجتماعية التي انتقلوا إليها ، هذا طبعاً يُفرز أحياناً نوع من الانفصال عن القيم السابقة ، ردود أفعال سلبية قاسية أحياناً ما يسمى بالصدمة الحضارية ، بل أحياناً قد يُفرز ردة فعل عكسية وقد يؤدي بهذا الإنسان إلى قدر من المعاناة النفسية إن لم أقل المرض النفسي .

وبالمناسبة ما دام ذكرت الكتب فيه كتاب لهذه الحلقة أنا أوصي به أبنائي وبناتي اسمه (طريق الهجرتين) هذا من تأليف الإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله- ، طبعاً هذا الكتاب عن الضمير ، عن مراقبة الله -سبحانه وتعالى- فهو من أفضل ما أوصي به في هذا السياق .

مقدم البرنامج:

هل يمكن أن نقول عن ضمير ما أنه انتقائي عنده عمى ألوان يشوف لون ويخلي لون ؟

الشيخ سلمان:

أكيد يعني مثلاً من الناس من يكون ضميره يقظاً تجاه شيء معين مثلاً بعض الناس حساس تجاه المال وهذا شيء رائع الحقيقة بحيث أي مال مشتبه فيه تجد أنه يتذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : « إِنَّهُ لاَ يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلاَّ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ » ، ومن الناس من تكون حساسيته تجاه المرأة وتجاه العلاقات وتجاه النظر ، ومن الناس من تكون حساسيته في جانب مسئولية ، فلا شك أن الضمير هنا أحياناً يكون انتقائياً إما بسبب تربية تلقاها أو ظرف مرّ به أو لتكوين الشخص وثقافته .

مقدم البرنامج:

هنا التكاملية تكون صعبة ، يعني إعادة تهيئة النفس لتكون ضميراً واعياً لكل شيء .

الشيخ سلمان:

هو لا شك أنه ينبغي على الإنسان أن يسعى بضميره نحو التكاملية أو الاعتدال ، اعتدال الضمير كما ذكرنا بحيث أنه جيد أن يُعزز هذا المعنى عند الإنسان الذي لديه حساسية تجاه قدر من الأخطاء أو حساسية تجاه قدر من الصوابات يسعى إليها ، والناس ليسوا نمطاً واحداً ، فهو شيء جيد أنك تُحفّز هؤلاء في أعمالهم (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا)(الأنعام: من الآية132) ، و (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ)(البقرة: من الآية60) .

مقدم البرنامج:

ممكن يخطئ الضمير ؟

الشيخ سلمان:

أكيد الإنسان يخطئ ، العقل لا يخطئ من حيث أحكامه الصحيحة لكن يخطئ من حيث تلبّس الهوى به أحياناً ، والضمير لعله جزء من العقل أو له علاقة بالعقل ؛ ولذلك الضمير يقع في التلبيس ويقع في الخطأ أحياناً ، والثقافة التي تلقّاها الإنسان لها تأثير على هذا المعنى .

مقدم البرنامج:

كيف يمكن أن نعزز وجود الضمير الذاتي ثم ننتقل إلى المجتمع ؟

الشيخ سلمان:

طبعاً بالنسبة لفاعلية الضمير أو فاعلية الروح ، الضمير والروح هنا متصلان ببعضهما كما هو واضح في مقدمة ال

المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نَصّ ّ ” رِسَالـَـة مُسْتَعْجَلـَـة … إِلَـى مُنْتَظَرْ … ” .. منير سعدي .. في جريدة الجزائر نيوز

كتبها منير سعدي ، في 24 سبتمبر 2009 الساعة: 00:41 ص

 

 
نَصّ ّ " رِسَالـَـة مُسْتَعْجَلـَـة … إِلَـى مُنْتَظَرْ … " ..

منير سعدي …
في جريدة الجزائر نيوز 20 جانفي 2009 م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” مَوْعِـدٌ دَاخِـلَ حَبَّـةِ مَطَــرْ … !! ” … منير سعدي

كتبها منير سعدي ، في 24 سبتمبر 2009 الساعة: 00:22 ص

 

 

 

 

" مَوْعِـدٌ دَاخِـلَ حَبَّـةِ مَطَــرْ … !! "

 


 

مُنيــرْ سَعــدي …


 

بَعْدَ سُبَاتٍ عَمِيـقْ …
أَيْقَظَتْنَــا سِيمْفُونِيَّــةُ المَطَـــرْ …
عَلَى البــِلَّــــوْرْ … !
تَذَكَّرْنَــا سَاعَـــاتِ الفَــرَحْ …
لَيَالـِـــــي الصِّبـَـا …
وَالحُبـُــورْ …
اِجْتَاحَتْنَـــا رَغْبَــةٌ فِي الجُنُونْ … !!
مِنْ كُلِّ صـَـوْبٍ …
يُنَادِينـَـا كُلَّ شَيْءٍ جَمِيــلْ …
خَرَجْنَــا وَلا نَعْرِفُ لَحْظَتَهَـا …
مَنْ نَكُــــونْ … !!
غَيْرَ هَذَا الجَوِّ السَّـاحِــرِ …
وَالحَنُـــونْ …

 



خَرَجْنَـا وَدَقَّاتُ قَلْبَيْنَــا …
تَسْبــِقُ خُطَوَاتِنـَـا للْحَيَـاةْ …
نَقُــولُ وَدَاعـاً للْوَجَــعْ …
وَأَمـَـلٌ كَثِيــفٌ يَنْمُـوا …
بِسُرْعَــةٍ وَكِبْرِيـَــــاءْ … !!
مَشَيْنَـــا طَوِيـــلاً …
تَحْتَ سَمَــاءٍ مُلَوَّنـَـةْ بِالغُيُـــومْ …
وَالدُّجَــى وَالعِطْــرِ …
تَغَذَّيْنَـا رَائِحَـةَ الأَرْضِ …
المُبَلَّلـَــةْ … !
وَاِرْتَشَفْنَـــا زَخَّـــاتِ المَطَــرْ … !
اِرْتَوَيْنَــا مِنْ رُذَاذِ السَّمَــاءْ …
غَنَّيْنَــا الكَثِيرَ مِنَ قَصَائِـدِ الأَمَـلْ …
تُهْنَــا تَحْتَ قِشْــرَةِ الحُبِّ …
فِي قَصَائِـــدٍ جَمِيلَــةْ … !
وَفِي عَالَمٍ رُومَانْسِيٍّ لا حُدُودَ لَــه …
بَيْنَ أَغَانِــي بَلانْ …
أَنْزَلْنَــا عَلَى مَاضِينـَا كُلَّ السِّتَارْ …
رَقَــصَ قَلْبَانـَـــا كَالأْشْجَـــارِ …
عَلَى نَغَمـَـاتِ أَوْتَـــارِ الصَّبـــَـا … !!
اِسْتَنْشَقْنَــا سَويِّــــاً النَّسِيــمَ …
مَعَ حُبَيْبَـــاتِ الثـَــرَى …
العَاشِقَـــةُ وَالمُحْتَضِنـَــةُ …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شَتّـَـانَ بَيْنَ الحُلمِ وَالإِحْسَاسْ … !!

كتبها منير سعدي ، في 23 سبتمبر 2009 الساعة: 11:42 ص

 


 
 شَتّـَـانَ بَيْنَ الحُلمِ وَالإِحْسَاسْ … !!

* إلى كلّ الصّامتين … الثائرين … الغامضيـنْ …

منير سعدي / …


عِنْدَمَــا تَنْــزَوِي…
وَتَلُوحُ لَكَ الأَطْيَافُ…
مِنْ كُلِّ جَانِبٍ …
وَتَرَى العَالَمَ اللامُتَنَاهِي … !
وَنِهَايَــةُ الدُّنْيــَا …
وَتَتَذَكَّــرُ سَاعَاتَ …
الفَرَحِ وَالسَّعَادَةِ …
وَالحُزْن …
تَحْزَنُ وَتَدْمَعُ العَيْنَانْ …
بُكَــاءً عَلَى زَمَنِ …
وَنَدَمــاً عَلَى الفُرَاقِ …
وَمَــــا بَعْدَ الفُرَاقِ …
مِنْ نَـــارٍ وَمِنْ أَلَمْ … !
فَتَلُوحُ لَكَ الأَحْزَانُ …
وَالآهَاتُ …
وَتَلُوحُ لَكَ العَجَائِبُ …
وَالغَرَائِبُ … !
عِنْدَمَــا تَنْزَوِي …
وَتَلُوحُ لَكَ الأَشْيَـــاءُ …
وَالمَوْتُ وَالحُبُّ وَالحُزْنُ …
بِبُعْدِهــَا الحَقِيقِي …
يَنْكَوِي القَلْــبُ …
وَتَنْهَــضُ الآلامُ …
وَالأَحْلامُ … !
وَتَظْهَــرُ لَكَ المَلامِــحُ …
مِنْ كُلِّ جَانِبٍ …
هُنـــَا وَهُنَـــا وَهُنَــاكَ ! …
تَخْتَلِطُ الأُمُور ُ…
وَتَقْسُـــوا الأَفْكَارُ قَسْوةً …
شَدِيدَةً … !
وَتَكْبُــرُ المِسَاحـَــــــةُ …
أَكْبـَـــر وَ أَكْبـَـــــــــر …
بِلا نِهَايــَـــــــــة … !
فَيْهْلَــــعُ القَلْبُ هَلَعـــاً … !
وَتُحِسُّ مِنْ أَنَّكَ …
اِحْتَقَرْتَ العَالَمَ بِأَسْرِهِ … !!
وَحَمَلْــتَ الكُرَةَ الكَبِيرَةَ …
الثَّقِيلـَـــــةَ بإصْبَـــعٍ … !!
وَحَرَمْـــتَ الاخْوَةَ الصِّغَـــارَ …
وَالكِـبــَـــارَ … !
وَمَلَكْتَ السَّمَــاءَ وَالأْرْضَ …
وَاِسْتَوْلَيْتَ عَلَــى النُجُومِ …
وَعَلَـــى القَمَــرِ … !
وَاِحْتَلْـــتَ النَهْــرَ الحَزِيــــنَ …
بِنَظْــــرَةٍ … !
وَاِقْتَحَمْــــتَ السَّّّمـَـــاءَ وَالأَرْضَ … !
تَلْتَهــِمُ البَشَــــرْ … !
وَأَنـَّــك شَرِبْــتَ البَحْــرَ …
وَأَنْهَيْتَ خَدَمَات الغُيُومْ … !
قَحَطْتَ السَّوَاقِي … وجَفَّيْتَ النَهْـــر … !
وَأَعْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي