شهود على فظاعة الجريمة .. مع سبق الإصرار والترصد
حاج داود نجار 
1
نحن نعيش عصرا جديدا، مختلف عن كل العصور، وهو عصر الوحوش البشرية.. بل عصر التضليل و القابلية للعيش و التعايش جنبا إلى جنب مع المجرم ، بل و قد لا نتحرك إلا بناء على خطط وأوامر مافيا الهيمنة الدولية ، والرضا بكل ما تفعل، حتى و إن سقط بواسطة خطط هذه المافيا في كل ثانية و دقيقة قتلى وربما العشرات.. ثم الآلاف هنا أو هناك، منهم عشرات الأطفال الرضع و العجائز و إعلاميون.. نحن نعيش فعلا عصر الغاب بكل المقاييس ، عصر غاية في الوحشية و الذل المقنن تحكمه هيئات ومحاكم وعدالة دولية.. وظيفتها تقسيم الموت والمكر ومناصب الإذلال على الجميع بالتساوي..
هذه المافيا تحصن نفسها بإعلام الدعاية الذي يهيمن عليه السراق والنشالين وشركات السلاح والمتعطشون للنفط والدماء..والدمار الشامل..
بعد أن كنا نسمع بأن الإعلام تشوه وأضحى شيطان العصر، على حد تعبير هويدي فقد حول هؤلاء الإعلام اليوم إلى مجرم العصر، أو مؤطر جرائم العصر وبامتياز.. بواسطته تحبك أخطر أنواع وأشكال وفنون الجرائم والمآسي، من طرف أبشع أنواع المجرمين، وتتعدد المجازر، وبه تتم مهمة خلط الأوراق تحت مظلة مريحة تسمى التمويه بالتضليل، ويتم نقل أجندتها بمهارة فائقة من مكان إلى آخر، والجميع بقي يتفرج.. أمام هذا السيرك الدموي.. ولا يستطيع فعل شئ..
فأين هم خبراء علم الإعلام وصحافة الحقيقة، وأساتذة القانون وعلم الإجتماع والنفس وقبلها كلها علم رحمة الشريعة ؟ وهل أصبح العالم عبث إلى هذا الحد، وهل ضاع العقل فعلا، فوضعنا كل ابتكاراتنا من أجل الحد من الجريمة، ومختلف أشكال الظلم والإستبداد جانبا، وأضحى اليوم الظلم والقتل والتضليل ممنهجا نعايشه ويعياشنا، وعبر الفضاء الدموي القطري الصهيوني لحظة بلحظة..
الجميع يتحدث بتوقيف القتال في سوريا، ولكن لا أحد ذكر حرفا عن التحريض الذي يحرك أجندات المجازر والقتال من مكان إلى آخر في سوريا وفي أكثر من مساحة عبر العالم، أو قال لنا هل “التحريض” هذا الفن المرضي على القتل والبطش، التمرد والدمار، من أبجديات مهنة الإعلام أم من مهام مكرم الإجرام المنظم..؟ بل الحقيقة تقول أن التحريض خرقا لأبجديات المهنة وليس له أي علاقة بالإعلام ولا بنبل صحافة الحقيقة ؟
وما هو طريف أن التقدم وصل بها أن أصبح الكثيرون لا يفرقون بين الإعلام كإعلام والصحافة كمهنة تنشد مهارات البحث عن الحقيقة لا طمسها..؟ بل لا أحد يفرق بين إعلام الدعاية والمكر وصحافة النبل والمكابدة من أجل الحق، وإن صح القول لم ندرك بعد بأن الصحافة تكاد تكون قد انقرضت فعلا إن نحن لسنا مبالغين بفعل التجربة الصهيونية القطرية وحل محلها إعلام الدعاية والمكر.. والتضليل المكثف، والمتراكم بالغل وروح الإنتقام الذي يسيطر عليه اللوبي الصهيوني الأمريكي انطلاقا من قاعدة الدوحة..
ولا نعلم إلى متى يبقى المجرم والقاتل والمحتل، يضحك علينا، وكأنه ما يزال يعتقد أن الجميع يحبوا وبعقول صغار، أو قادر أن يشتري العقول بمجرد أنها بدأت تدرك بصيص مفاتيح الحياة بحفنة دولارات، أو يغري بأساليبه التضليلية الماكرة، وبابتكار أرقى أنواع مؤتمرات الدوحة المضللة وما أكثرها.. ظاهرها حضارة وباطنها، استقطاب من يليق لاختياره في صف ما يسمى المعارضة لتوظيفه ضد كل من لا ينبطح أو يسير وفق الأجندة الصهيونية الماكرة، كحالة قطر الآن.
2
في علم الإتصال، بل في علم إرساء مجتمعات الخوف والفوضى الناعمة التي أسستها إسرائيل بواسطة أداتها أمريكا، لو يصدر مجرد تصريح فقط يتم يموجبه تغيير الأجندة الإتجاه، نقصد أجندة الدعا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ